جلال الدين الرومي
337
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3460 - أو أن فيض الحكمة والأسرار الخفية . . يدخل الآذان رغبة وبأدنى قيمة ( وتتداوله ) الأفواه ؟ ! - إنه ( حقيقة ) ينفذ إليها لكن كالأساطير ، إنه يبدي قشره ليس لبابه القيم . - إن ذلك الحبيب وضع حجابا على وجهه ورأسه ، وأخفى نفسه عن عينيك . - وهكذا فمن عتوك فإن كتابا كالشاهنامه أو كليلة ودمنة ، يبدوان أمامك كأنهما القرآن . - وتتميز الحقيقة عن المجاز ، عندما يفتح كحل العناية عينيك ( عن آخرهما ) ! 3465 - وإلا فإن البعر والمسك أمام الأخشم سيان ، ما لم يكن هناك ( حس ) شم . - وإنما يكون هدفه من كلام ذي الجلال ( المجيد ) هو أن يدفع عن نفسه الملال فحسب . - إنه يطفئ بذلك الكلام نار الوساوس والأحزان ، ويجعل منه ( مجرد ) دواء . - ومن أجل إطفاء مثل هذه النار ( الواهية ) ، يمكن بقدر من الحيلة أن يكون الماء الطاهر والبول سيين . - إن نار الوسواس يمكن أن تطفأ بالماء والبول ، تماماً كما ( يقضى ) قليل من النوم ( على الأحزان ) . 3470 - لكنك إن أدركت هذا الماء الطاهر ، وهو كلام الله المنعش للأرواح ! - فإن الوسوسة تنعدم تماما من الروح ، ويجد القلب طريقه إلى رياض ( الجنة ) .